الشابة شهد قالت لامها ” انها ليست بخير ” و الكشف عن تفاصيل جديدة فيما بعد !

نزيف دماغي نتيجة انفجار شريان … الشابة شهد “دخيلك يا ماما راسي رح ينفجر”

لم تكن الشابة شهد حمود (17 عاماً) تعرف ان آلام رأسها المفاجىء سيؤدي الى نزيف دماغي، كانت عائدة من مدرستها عندما بدأت تشكو من ألم شديد في رأسها، لكنها ما لبثت ان وصلت الى منزلها حتى عاشت نوبة حادة جعلتها تتأوه من الوجع. على الرغم من تضرر نظرها نتيجة النزيف، رفضت المستشفى اجراء الجراحة المستعجلة قبل تأمين مبلغ 10 آلاف دولار، وبعد تعذر تأمينها ما زالت شهد في العناية الفائقة تنتظر وصول الجهاز بعد طلبه من الخارج لإجراء الجراحة.

لا تعرف شهد عما إذا كانت ستستعيد نظرها كما كان قبل العارض الصحي، تسأل كل يوم اذا كانت سترى من جديد بعد ان أصبحت الصورة “مغبشة” أمامها. تعاني من آلام حادة في رأسها لا يُسكنها سوى الأدوية التي تعطى لها في المستشفى للتخفيف من حدّة الوجع.

تتحدث والدتها هيام دادو لـ”النهار” عما جرى مع ابنتها شهد قائلة “لم تكن تشكو من شيء، وبينما كانت عائدة من المدرسة عانت من ألم في رأسها فطلبت من سائق باص المدرسة التوقف لشراء البنادول من الصيدلية. تناولت الدواء علّها ترتاح من الوجع لكنها ما لبث أن وصلت الى المنزل حتى اشتدت نوبة الألم جعلتها تصرخ وتبكي”.

تتابع والدتها “اتصلت بي تشتكي من آلام قوية، قالت لي “دخليك يا ماما راسي رح ينفجر، حاسي في شي براسي وما عم شوف منيح”. توجهت الى وجه السرعة الى المنزل برفقة طبيب الذي شخّص حالتها “بضربة شمس” لكن ما هي ساعات حتى توجهنا بها الى المستشفى ليتبين لنا انها أُصيبت بنزيف دماغي بعد انفجار شريان في رأسها”.

تضرر النظر

وفق والدتها ” شخّص الأطباء حالتها على انها تشوه خلقي في الدماغ حيث يعاني البعض من وجود شريان ضعيف ورفيق قد ينفجر في اي لحظة عند “السعال القوي” او اي حركة قوية. رفضت المستشفى إجراء الجراحة قبل تأمين مبلغ 10 آلاف دولار، هذا بالإضافة الى كلفة الجراحة التي تبلغ 12 ألف دولار. تنتظر شهد تأمين الجهاز الذي هو أشبه براسور القلب لضمان عدم تكرار هذا النزيف”.

وفق التقارير الطبية تضرر النظر عند شهد نتيجة هذا النزيف الدماغي، هي اليوم عليها الخضوع الى جراحة وعلاج طويل الأمد للعيون لتحسين النظر لكنه لن يعود كما كان.

ما التشوه الشرايني؟

يشرح الأستاذ الاختصاصي في جراحة الأعصاب الدكتور يوسف قمير في حديث سابق لـ”النهار” ان “هذه الحالة المرضية وتُعرف بالـMAV هو تشوه شراييني وريدي تكون فيه الشرايين متصلة مباشرة بالأوردة، وقد يرافقه بعض الأعراض كنزيف دماغي او نوبات صرع او آلام في الرأس. لكن في بعض الأحيان لا يكون مصحوباً بأي عارض ويكشف عنه عبر الفحوص المصوّرة”.

يؤكد قمير انه “نعجز في بعض الحالات عن إجراء جراحة لا سيما اذا كانت الشرايين متصلة بمناطق خطيرة حيث يستحيل التدخل طبياً كي لا نتسبب بعطب دائم. اذا كيف تجرى الجراحة لهذه الحالة المرضية؟ تكون “اما عبر إجراء عملية جراحية لاستئصال التشوهات الشريانية الوريدية او عبر التمييل او من خلال الاشعة المركزة من خلال حرق الشريان. لكن من المهم ان نعرف انه لا يمكن التدخل طبياً في كل الحالات، كل حالة منفردة وخاصة وتعتمد على منطقة الدماغ ووظيفتها ومدى خطورتها”.

ويضيف الاستاذ الإختصاصي في جراحة الأعصاب ان هناك مشاكل وامراضاً عصبية تسبب عدم القدرة على المشي عند الأطفال ومنها التشنج القوي. لذلك هدفنا دراسة كل حالة بمفردها والتمييز بين الحالات التي يمكن التدخل فيها طبياً والتي ستعيد قدرة المشي والأخرى التي يستحيل التدخل فيها. هناك حالات لليست بحاجة للجراحة واخرى لا علاج لها. صحيح ان الطب تطور ولقد أحرزنا تقدماً ونحاجاً باهراً في مرض الصرع لا سيما بالنسبة للعمل الجراحي، لذلك لا يمكن الحديث عن الامراض العصبية والتشوهات بالمطلق وانما دراسة كل مرض على حدة والعمل عليه بالتفصيل”.

Related posts